مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

358

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

القواعد « 1 » وصاحب الحدائق « 2 » . ثمّ لا يخفى أنّه إذا كان الفسق يوجب الإضرار على الولد في حضانته على وجه لا يُطاق ، ففي هذه الحالة يوجب سلب الحضانة ، لكن من ناحية نفي الضرر والإضرار لا بسبب الفسق وعدم العدالة . قال في الجواهر : « نعم ، لو ظهر عدم ائتمان المرأة على الولد أمكن حينئذٍ دعوى سقوط حضانتها ، وعدم شمول الإطلاقات لها » « 3 » . رأي أهل السنّة جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة يعتقدون بلزوم عدم الفسق في الحاضنة ، وأنّ الفسق يوجب سقوط حقّ الحضانة . فنذكر في المقام شطراً من كلماتهم في هذا المعنى : الشافعيّة : فقد جاء في مغني المحتاج في الفقه الشافعي : « ولا حضانة للفاسق ؛ لأنّ الفاسق لا يلي ولا يؤتمن ، ولأنّ المحضون لا حظَّ له في حضانته ، لأنّه ينشأ على طريقته ، وتكفي العدالة الظاهرة كشهود النكاح » « 4 » . . الحنفية : قالوا : « يشترط في الحضانة أمور : . . . ثانيها : أن لا تكون فاسقة غير مأمونة عليه ، فإن ثبت فجورها بفسق أو سرقةٍ ، أو كانت محترفة حرفة دنيئة كالنائحة والراقصة ، فإنّ حقّها يسقط » « 5 » . الحنابلة : قال ابن قدامة : « ولا تثبت الحضانة . . . ولا الفاسق ؛ لأنّه غير

--> ( 1 ) قواعد الأحكام ، كتاب النكاح 2 : 51 الطبع الحجري . ( 2 ) الحدائق الناضرة 25 : 93 . ( 3 ) جواهر الكلام 31 : 289 . ( 4 ) مغني المحتاج 3 : 454 - 455 . ( 5 ) الفقه على المذاهب الأربعة 4 : 596 - 597 .